البتراء — المدينة الوردية

البتراء — المدينة الوردية

المدينة الوردية — إحدى عجائب الدنيا السبع الجديدة

تراث اليونسكومدينة أثريةمشي وتنزّه
جميع الوجهات

قبل أكثر من ألفَي عام، نحت الأنباط — وهم تجّار عرب أثروا على طريق البخور — عاصمة كاملة في الحجر الرملي الوردي اللون جنوبي الأردن. كانت البتراء تحفتهم الفنية: معابد ومقابر ومسارح وقاعات ولائم قُطعت مباشرةً في الصخر الحي، تُرويها شبكة بارعة من القنوات والصهاريج حوّلت الصحراء إلى حديقة. وبعد أن ضاعت عن العالم الغربي إثر الحروب الصليبية، أعاد اكتشافها الشهير عام 1812 الرحّالة السويسري يوهان بوركهارت، وهي اليوم موقع للتراث العالمي لليونسكو وإحدى عجائب الدنيا السبع الجديدة.

الوصول إليها وحده تجربة لا تُنسى. تدخل عبر السيق، وهو شقّ متعرّج في الجبل يكاد لا يتّسع لعربة، ترتفع جدرانه 80 مترًا فوق رأسك — حتى ينفتح فجأةً على الخزنة (الخزنة الفرعونية)، واجهة بارتفاع 40 مترًا من الدقّة حتى لتبدو مطبوعةً في الصخر. وما بعدها تظلّ المدينة تمنحك المزيد: شارع الواجهات، والمسرح الذي يتّسع لثمانية آلاف مقعد، والمقابر الملكية المتوهّجة بلونيها الوردي والذهبي في ضوء العصر — ولمن يقوى على تسلّق 800 درجة قديمة، الدير، الأكبر حتى من الخزنة، متوّجًا قمة جبل بإطلالات على وادي الأخدود العظيم.

تكافئ البتراء من يمنحها الوقت والمعرفة المحلية. تتراوح المسارات بين نزهة سهلة في الوادي وطلعات جبلية تستغرق يومًا كاملًا، ويحوّل دليل مرخّص الحجارة المنحوتة إلى تاريخ حيّ — مشيرًا إلى تفاصيل ودروب جانبية هادئة ومواقع تصوير يمرّ الزائرون المستقلّون بجوارها دون أن ينتبهوا.

معرض الصور

كيف تزورها

تبعد البتراء مسيرة 3 ساعات بالسيارة جنوب عمّان، وأفضل طريقة لاختبارها بلا منازع هي جولة خاصة مع دليل مرخّص — فالموقع يمتدّ على أكثر من 60 كم² وتظلّ حكاياته خفيّة دون معرفة محلية. تشمل جولتنا ليوم كامل في البتراء الاستقبال من الفندق في أي مكان بالأردن، ورسوم الدخول، ودليلًا مرخّصًا، والغداء، وتجمع الخيارات متعددة الأيام بين البتراء ووادي رم والبحر الميت.