
عجلون — القلعة ومحمية الغابات
قلعة العصور الوسطى ومحمية الغابات الخضراء
شمال الأردن الأخضر يفاجئ الجميع. فحول بلدة عجلون الجبلية، يتموّج المشهد بأمواج متوسطية من البلّوط والخرّوب والفستق وبساتين الزيتون القديمة — وترتفع من أعلى قمّة قلعة الربض، قلعة عجلون، وهي من أروع أمثلة العمارة العسكرية العربية في العصور الوسطى في أي مكان.
بُنيت القلعة عام 1184 على يد عزّ الدين أسامة، ابن أخ صلاح الدين وأحد قادته، لمواجهة حصن الصليبيين في «بلفوار» عبر وادي الأردن، وحماية مناجم الحديد في المنطقة، وحراسة طريق حمام الزاجل بين دمشق والقاهرة. موقعها فعّال إلى حدّ ساحق: فمن سطح البرج تهيمن الإطلالة على وادي الأردن وثلاثة أودية، وتصل في الأيام الصافية إلى بحيرة طبريا. وفي الداخل، تكافئ متاهة مدمجة من الأروقة المعقودة والفتحات السهمية والصهاريج وبوابة الجسر المتحرّك الاستكشافَ غير المتعجّل — وعلى خلاف قلاع الصحراء في الأردن، بقيت عجلون سليمة إلى حدّ لافت.
وعلى بُعد خمس عشرة دقيقة، تحمي محمية غابات عجلون 13 كيلومترًا مربعًا من الأحراج حيث أُعيد توطين الغزال الأوروبي (الأيّل)، ويفرش الربيع السفوح بالسوسن البرّي والبخور مريم والأوركيد. تربط مسارات لطيفة المحميةَ بجمعيات القرية — بيت صابون، وبيت بسكويت، وورشة خطّ عربي — حيث تحوّل النساء المحلّيات الحفاظ على الطبيعة إلى مصدر رزق. معًا، تصنع القلعة والغابة نصف اليوم المثالي انطلاقًا من عمّان، وتقترنان بجمال مع جرش الرومانية على بُعد ثلاثين دقيقة جنوبًا.
معرض الصور
كيف تزورها
تبعد عجلون 90 دقيقة عن عمّان. تشمل جولتنا الخاصة لنصف يوم لقلعة وغابة عجلون القلعةَ ومشية موجَّهة في المحمية وجمعيات القرية، وتتكامل بسلاسة مع جرش لتحصل على يوم شمال الأردن الكامل. الربيع هو موسم الأزهار البرّية.

