الكرك — قلعة صليبية على الجبل

الكرك — قلعة صليبية على الجبل

قلعة صليبية ضخمة على قمة جبل

قلعة صليبيةقروسطيتاريخ
جميع الوجهات

وأنت تسلك طريق الملوك جنوبًا من مادبا، تراها قبل وصولك بوقت طويل: تاج حجري داكن على قمّة جبل ترتفع 900 متر فوق وادي البحر الميت. قلعة الكرك واحدة من أكبر القلاع الصليبية وأفضلها حفظًا في الشرق الأوسط، سفينة حجرية هائلة طولها 220 مترًا تحفر أروقتها وإسطبلاتها وزنازينها سبعة مستويات في عمق القمّة التي تهيمن عليها.

بناها صليبيّو مملكة القدس بدءًا من عام 1142 عاصمةً لـ«ما وراء الأردن»، لفرض الضرائب على القوافل العابرة بين دمشق ومكة. وتحت حكم أشهر أسيادها سمعةً سيئة، أرناط (رينالد دي شاتيون)، استفزّت هجماته على قوافل المسلمين صلاح الدين نفسه؛ وبعد الكارثة الصليبية في حطّين عام 1187، حاصرت جيوش صلاح الدين الكرك شهورًا حتى سقطت عام 1188. ثم وسّعها المماليك بقيادة بيبرس لاحقًا، ويسهل تمييز بنائهم الحجري المتقن الصنع بجانب الحجر الصليبي الأخشن. والسير في الأروقة المعقودة المعتمة مع دليل — مطابخ وثكنات ومصلّى وصهاريج — أقرب ما يقدّمه الشرق الأوسط من عالم الحروب الصليبية.

وتظلّ بلدة الكرك حول القلعة عاصمة إقليمية نابضة بسكان مختلطين تاريخيًا من مسيحيين ومسلمين، تشتهر بكرم ضيافتها وبـ«الجميد» — اللبن المجفّف الذي هو قلب المنسف، الطبق الوطني الأردني، الذي وُلد في هذه المرتفعات. تكسر الكرك الرحلة بشكل مثالي بين عمّان أو البحر الميت والبتراء.

معرض الصور

كيف تزورها

تقع الكرك على طريق الملوك، على بُعد نحو ساعتين من عمّان وساعتين من البتراء — مثالية كتوقّف موجَّه على الطريق الخلّاب جنوبًا، أو ضمن برامجنا «الأردن الكلاسيكية». يصنع الدليل الفارق: فمستويات القلعة السبعة لا تحكي قصّتها إلا لمن يعرف أين ينظر.